
ذَهابُ الكِبارِ وإسنادُ الأَمرِ إلى غيرِ أَهله
اعلمْ ـ ثبَّتَكَ اللهُ على الحقِّ ـ أَنَّ مِن أَشراطِ السَّاعَةِ وعلاماتِ فسادِ الزَّمان:
وقفات مع العلم والقراءة والتربية، تعين على الفهم وحسن العمل.
8 مقالًا

اعلمْ ـ ثبَّتَكَ اللهُ على الحقِّ ـ أَنَّ مِن أَشراطِ السَّاعَةِ وعلاماتِ فسادِ الزَّمان:

اعلمْ - وفَّقني اللهُ وإيَّاكَ لفَهمِ دينِهِ على نورِ الوحي وهَدْيِ السَّلفِ الصَّالحِ - أَنَّ مِن أُصولِ أَهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ: العنايَةَ بفَهمِ الصَّحابَةِ والتَّابعينَ وأَئمَّةِ القرونِ المفضَّلَةِ لنصوصِ الكتابِ والسُّنَّةِ؛

إن الأمة الإسلامية اليوم تعيش الجراح العميقة في طول جسدها وعرضه،

هل تدرون ما معنى أن يُحاصَر أهل غزة ويُقتَلون ويُحرَمون من الطعام والشراب أمام أنظار العالم -كل هذه المدة- بمشاركة القوى العظمى وتواطؤ أو خذلان من القادرين؟

من يُرزَق العناية بأعمال القلوب ويجعلها أولوية في سيره إلى الله؛ فقد فُتح له باب عظيم من أبواب العبودية لله تعالى، وسُهّل له طريق مختصر إلى الجنة يسبق به كثيراً من العاملين المجتهدين ممن قلت عنايتهم بأعمال القلوب.

قال ابن القيم رحمه الله: الهجرة هجرتان: هجرة بالجسم من بلد إلى بلد، وهذه أحكامها معلومة، وليس المرادُ الكلامَ فيها.

لست هنا بصدد الحديث عن كل فضائل ذكر الله [فهذا أمر يطول]، ولكني أقصد الإشارة للعابدين عموما والحريصين على العمل الصالح في العشر الأوائل من ذي الحجة خصوصا على أهمية تعمير أوقاتهم بالذكر، استفادة من المعنى الذي قاله ابن القيم: (إن أفضل أهل

خلق الله عز وجل آدم وأسكنه الجنة وأباح له التمتع بنعيمها وثمارها، وكلَّ ما فيها إلا شجرة واحدة، منعه منها وحرم عليه مجرد قربها، فجاءه الشيطان مجيء الفاسق الواثق، وطرق أبواب قلبه وأذنيه بكل طارق، وأقنعه بأنه على الأقل لابد أن يجرب ويتعرف