من المعاني المركزية التي تصلح أن تكون مظلة حاكمة لكثير من الاحتياجات الإصلاحية في هذا الزمن ما يمكن صياغته في هذا النص المركّز:

(النهضة بالدين لا تكون إلا بإحياء حقائقه، وصناعة حَمَلته، وواقع يُنزِّل عليه الحمَلةُ حقائق الدين.

فأما إحياء حقائق الدين وتجديد معانيه فإنما يكون بستة أمور؛ وهي:

١) تثبيت براهينه،

٢) مَركَزَة مركزياته -أي تقديم أولوياته-،

٣) تحقيق مقاصده،

٤) تمييزه عن غيره من الأديان والأفكار،

٥) إزالة الحُجُب المانعة من حُسن تصوّره.

٦) إيجاد النموذج العملي المطبق له، والمتفاعل بحقائقه، والداعي إليه والمحامي عنه.

وأما صناعة حَمَلته فلا تكون إلا بتربية استثنائية على منهاج النبوّة؛ يُبنى فيها المسلم على صفات المصلحين التي بيّنها الله في كتابه، وربّى عليها أنبياؤه أصحابَهم وحواريّيهم.

وأمّا تنزيل الحَمَلة لحقائق الدين على أرض الواقع فلا يكمل إلاّ بستة أمور:

١) مراعاة السنن الإلهية،

٢) إدراك السياقات التاريخية،

٣) اتخاذ الأسباب،

٤) الفهم العميق للواقع،

٥) الحكمة في الجمع بين حقائق الدين وحسن التفاعل بها مع الناس.

٦) المدافعة بهذه الحقائق لما يضادها ويناقضها)